حماة مدينة سورية عريقة تقع في وسط البلاد على ضفاف نهر العاصي، وتشتهر عالمياً بنواعيرها الخشبية التاريخية التي ترفع مياه النهر. من أقدم المدن المأهولة في العالم، تختزن إرثاً حضارياً يمتد لآلاف السنين. تتميز بطابعها التقليدي وأسواقها ومساجدها العتيقة وأجوائها التي يميزها صوت النواعير الدائر.



-50%
-50%
تقع حماة في وسط سوريا على ضفاف نهر العاصي الذي يشقها ويمنحها هويتها المميزة. تحيط بها سهول زراعية خصبة تعد من أهم مناطق إنتاج الحبوب والقطن في البلاد. تتوسط المدينة الطريق بين حمص جنوباً وحلب شمالاً، ويسود مناخها الطابع المتوسطي شبه القاري بصيف حار وشتاء بارد ممطر.
يعود تاريخ حماة إلى العصر الحجري الحديث، وعُرفت في العصور القديمة باسم «حماث». تعاقبت عليها الحضارات الآرامية والآشورية والرومانية والبيزنطية ثم الفتح الإسلامي. ازدهرت في العصور الإسلامية المتعاقبة وبُنيت فيها المساجد والمدارس والقصور، ونُصبت نواعيرها التي أصبحت رمزها الخالد.
تحافظ حماة على طابع تقليدي محافظ وأصيل يظهر في عاداتها ومعمارها وأسواقها. تعد النواعير جزءاً من الذاكرة الجماعية للمدينة وموروثها الشعبي، وتحضر في أهازيجها وحكاياتها. وتشتهر المدينة بصناعاتها الحرفية التقليدية وأطباقها المميزة وضيافة أهلها.
تتصدر النواعير معالم حماة، وهي عجلات خشبية ضخمة تدور بقوة دفع المياه لرفعها إلى القنوات الحجرية. تضم المدينة كذلك الجامع الكبير (النوري) وقصر العظم وأسواقها التاريخية. وتقع قربها مواقع أثرية بارزة مثل مدينة أفاميا الرومانية بأعمدتها المهيبة.
يشتهر مطبخ حماة بأطباق شامية أصيلة كالكبة بأنواعها والفتة والمحاشي والحلويات. تحضر المشاوي والمقبلات على المائدة، إلى جانب حلويات مشهورة كالحلاوة والمعمول. ويعد الشاي والقهوة العربية جزءاً من طقوس الضيافة في المدينة العريقة.
الربيع (أبريل-مايو) والخريف (سبتمبر-أكتوبر) لاعتدال المناخ